الاثنين 3 أغسطس 2026 | 10:55 ص

د ٠ سلوي زكي تكتب :ماذا لو سبقت الهواتف الأرض؟!.. هل ننتظر الكارثة حتى نستعد



في مشهد لم يكن مألوفًا للمصريين، لم تكن المفاجأة صباح اليوم في اهتزاز المباني للحظات، بل في أن بعض الهواتف المحمولة سبقت حركة الأرض، وأطلقت إنذارًا يحذر أصحابها من وقوع هزة أرضية خلال ثوانٍ. وبينما تلقى البعض هذا التحذير، ظل آخرون يتساءلون: لماذا لم تصل إلينا الرسالة رغم تفعيل خاصية الإنذار؟
لم يكن زلزال اليوم مجرد ظاهرة جيولوجية عابرة، بل كشف عن مرحلة جديدة أصبحت فيها التكنولوجيا جزءًا من منظومة حماية الأرواح، وفتح في الوقت نفسه بابًا واسعًا للنقاش حول مدى جاهزية الدولة والمجتمع لمواجهة الكوارث الطبيعية، ومدى قدرتنا على تحويل الإنذار إلى استعداد، والخوف إلى خطة عمل.
فالزلازل لا تختبر قوة الطبيعة فحسب، بل تختبر أيضًا صلابة مؤسسات الدولة، وكفاءة إدارتها للأزمات، وسلامة بنيتها التحتية، ومدى وعي مواطنيها. فالدول لا تُقاس بما تمتلكه من إمكانات وقت الرخاء، وإنما بما تملكه من استعداد عندما تدق أجراس الخطر.
ومن الناحية العلمية، فإن وقوع مصر بالقرب من مناطق نشطة زلزاليًا، مثل شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر وخليج العقبة، يجعلها عرضة للزلازل. لذا، يجب أن يكون هناك وعي دائم ومستمر بخطورة هذه الظواهر، وأن تُبنى خطط استباقية للتعامل معها.
يجب أن تتحول تجربة اليوم إلى نقطة تحول في طريقة تعاملنا مع الكوارث. علينا أن نستفيد من التكنولوجيا المتاحة، وأن نضمن وصول الإنذارات المبكرة إلى الجميع، وأن نُفعّل خطط الإخلاء والتدريب على نطاق واسع. فالاستعداد المسبق هو خط الدفاع الأول لإنقاذ الأرواح والممتلكات.
إن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم هو: هل سننتظر وقوع كارثة أكبر حتى نتحرك بجدية؟ أم أن هذا الإنذار التكنولوجي الذي سبق الأرض سيكون جرس إنذار لنا جميعًا لإعادة تقييم جاهزيتنا واتخاذ الإجراءات اللازمة؟

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5880 جنيه مصري
سعر الدولار 51 جنيه مصري
سعر الريال 13.71 جنيه مصري
Slider Image